ابن هشام الأنصاري

60

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 309 ] - * كما النّاس مجروم عليه وجارم *

--> - و ( بصرى ) مضاف إليه مجرور بفتحة نيابة عن كسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( وطعنة ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، طعنة : معطوف على ضربة مجرور بالكسرة الظاهرة ( نجلاء ) صفة لطعنة مجرور بالكسرة الظاهرة ، وقد جره بالكسرة للضرورة ، وحقه أن يجره بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف لاتصاله بألف التأنيث الممدودة ، وخبر المبتدأ المجرور لفظا برب وهو قوله : ( ضربة ) محذوف . الشاهد فيه : قوله ( ربما ضربة ) حيث جر قوله ( ضربة ) برب ، مع دخول ( ما ) عليها . [ 309 ] - هذا الشاهد من كلام عمرو بن براقة الهمذاني ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * وننصر مولانا ونعلم أنّه * والبيت سابع ثمانية أبيات رواها الخالديان في الأشباه والنظائر ص 7 و 8 وانظر تخريجها في ذلك الموضع . ويروى * كما الناس مظلوم وظالم * معنى الروايتين واحد . والبيت المستشهد بعجزه من كلمة يقولها عمرو وكان رجل من مراد يقال له حريم قد أغار على إبل عمرو فاستاقها ، فأغار عمرو على حريم فاستاق كل شيء عنده ، فأتى حريم بعد ذلك عمرا وطلب إليه أن يرد عليه بعض ما أخذه منه ، فأبى عمرو ، فرجع حريم ، وأول هذه الكلمة قوله : ( كما في أمالي أبي علي القالي 2 / 123 بولاق ) : تقول سليمى : لا تعرّض لتلفة * وليلك عن ليل الصّعاليك نائم اللغة : ( ننصر ) نعين ونؤازر ( مولانا ) للمولى عدة معان ، ويراد منه الحليف أو ابن العم ( مجروم عليه ) واقع عليه الجرم والإثم والتعدي والظلم من الناس ؛ فهو بمعنى مظلوم منتقص الحق مهضوم الجانب ( جارم ) ظالم متعد . المعنى : يقول : إن من شأننا أن نؤازر حليفنا على من عاداه ، ونكون وإياه يدا على من ناوأه ؛ لأننا على ثقة من أن شأنه كشأن الناس جميعا ، فهو مرة مظلوم ، ومرة أخرى ظالم . الإعراب : ( ننصر ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ( مولانا ) مولى : مفعول به لننصر بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها -